Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة النمل

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ٩٨٦

وأما قوله: (أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٦٤)

أي: مَن لابتداء كونكم وهو خلقُكم، ومَن لانتهائه وهو بعثُكم لمجازاتكم، ومَن لِلحال المتوسطة بين هذين، وهى حفظُ حياتكم بأقواتكم وأرزاقكم من السماء والأرض، أإله مع الله هاهنا؟ مَن يعدل ربّ العالمين؟ هاتوا برهانكم، وما يظهر في النفوس أنّ ما تقولونه حق، وأنّ ماعداه باطل، فإنكم لا تقدرون إلاّ على ضده، ممّا يدل على أنّ " ما تقولونه باطل، وماعداه ممّا تخالفونه حق. فقد بان ووضح أن كل خاتمة لائقة بمكانه. والله أعلم.