Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة الشعراء

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ٩٦٦

وأما: (ماذا تعبدون) في سورة الصافات فإنها تقريع، وهو حال بعد التنبيه، ولعلّهم إذا علموا بأنه يقصد توبيخهم وتبكيتهم لا يجيبون بإجابتهم في الأول، ثم أضاف تبكيتا إلى تبكيت، ولم يستدع منهم جواباً فقال: (أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (٨٦) فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٨٧) .

فلما قصد في الأول التنبيه كانت "ما" كافية، ولماّ بالغ وقرّع استعمل اللفظ الأبلغ، وهو "ماذا" التي إن جعلت "ذا" منها بمعنى " الذي" فهو أبلغ من "ما" وحدها. وإنْ جُعلا اسما كان أيضاً أبلغ وأوكد من "ما" إذا خلت من "ذا.