Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة الحج

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ٩٣٠

الآية الرابعة منها

قوله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٦٢) .

وقال في سورة لقمان: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٣٠) .

للسائل أن يسأل عن تخصيص الآية من سورة الحج بالتوكيد في قوله: (وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ) وإخلائه منه في سورة لقمان.

والجواب أن يقال: إن الأولى وقعت في مكان تقدمت فيه توكيدات مترادفة في ستة مواضع، وهي: قوله: (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ... ) ، فاللام والنون مؤكدتان، وبعده: (وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٥٨)) ، واللام مع "هو" مؤكّدتان، وبعده: (لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ) ، واللام والنون سبيلهما تلك السبيل، وبعده: (وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (٥٩)