Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة الحج

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ٩٢٨

الآية الثالثة منها

قوله تعالى: (فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٥٠) .

وقال بعده بآيات: (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٥٦) .

للسائل أن يسأل فيقول: هل كان يجوز في الأول: (في جنّات النعيم) وفي الثاني: (لهم مغفرة ورزق كريم) وما المعنى الذي خصّ كلاّ من اللفظين بمكانه؟.

والجواب: أن الأول خبر عن حال القوم في الدنيا: (قل يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين) ، ثم قال: (فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) وُعدوا بالغفران والرزق الكريم، ولم يجز هنا أن يقال: هم. في جنات النعيم، إلا على ضرب من المجاز أنهم مستحقون لها، فكأنهم فيها.