Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة الأنبياء عليهم السلام

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ٩١٨

ْفلمّا كان أكثر مَن خوطب في السورة الأخيرة الأنبياء والمؤمنون، وهم يعبدون الله جل ذكره، وضمّ إليهم غيرهم من الفرق غُلِّبوا عليهم فخوطبوا بما يخاطَب به المؤمنون، وهو: (اتقوا الله) إذ كان أكثرهم له عابدين، ومعنى "اتقوا)) : احترزوا بطاعته ممّا أعدّه لأهل معصيته، وامتنعوا بموجبات الثواب عن موجبات العقاب، فكان هذا موضع (فاتقون) وفي الأولى موضع (فاعبدون) .

وأما الفاء في سورة المؤمنين في قولهْ (فتقطّعوا) فلأنه لما ذكر الزبر صار قوله: (فتقطّعوا) كالجواب لما قبله، لأنهم قطّعوا أمر دينهم كتباً منزلة من الله