Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة الأنبياء عليهم السلام

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ٩٠٧

الآية الرابعة منها

قوله تعالى: (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (٨٤) .

وقال في سورة "ص ": (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (٤١) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (٤٢) وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (٤٣) .

للسائل أن يسأل عن الفرق بين موضعي قوله (رحمة من عندنا) و (رحمة منا)

وقوله (وذكرى للعابدين) وقوله: (وذكرى لأولى الألباب) وهل في كل مكانٍ من المكانين ما يختص بذلك دون غيره؟.

والجواب أن يقال: أخبر الله تعالى في سورة الأنبياء عن أيوب ﵇ بأنه نادى ربّه وشكا إليه ما مسّه من الضرّ وسوء الحال بالمرض الذي طالت به أياّمه حتى تآكّل جسمه وتساقط لحمه، ثم بالفقر الذي ناله