Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة الأنبياء عليهم السلام

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ٩٠٣

الآية الثانية منها

قوله تعالى: (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (٥٢) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (٥٣) .

وقال في سورة الشعراء: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (٦٩) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (٧٠) قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (٧١) قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (٧٢) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (٧٣) قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (٧٤) .

للسائل أن يسأل عن اختصاص هذا المكان بقوله: (بل) وخلوّ المكان الأول منها.

والجواب أن يقال: إن الآية الأولى وقع السؤال فيها على وجه لا يقتضى "بل" في الجواب، لأنه قال: ما هذه الأصنام التي نحتّموها تماثيل وعكفتم عليها، فكأنه سفّه آراءهم وقال لهم: لم تفعلون ذلك، وتعبدون ما تنحتون فقالوا: وجدنا