درة التنزيل وغرة التأويل
Printed page ٢/ ٨١٠
والجواب عن المسألة الثانية وهي قوله تعالى (للذين يتقون) في سورة الأعراف، وقوله: (للذين اتقوا) في سورة يوسف هو أن القوم دعوا إلى الاعتبار بأحوال الأمم الذين أهلكوا في أزمنة أنبيائهم بالنظر إلى منازلهم، وهي خاوية على عروشها ليعلموا أن الدار الآخرة خير لمن اتقى منهم.
وقوله في سورة الأعراف ترهيب لليهود الذين في عصر النبي، وارتشائهم على كتمان أمر النبي د، وترغيب لهم فيها عند الله ﷿ إذا صدقوا ما في كتاب الله ﷿، والترغيب والترهيب لا يتعلقان إلا بالآنف المستقبل، فلذلك قال: ط (للذين يتقون أفلا تعقلون) .
وفي هاتين الآيتين مسألة ثالثة، وهي إدخال اللام على دار الآخرة في سورة يوسف، وإخلاؤها منها في سورة الأعراف في قوله: (والدار الآخرة)
والجواب عن ذلك: أن قوله: (ولدار الآخرة) جاء بعد قوله: (فينظروا