Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة الأعراف

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ٢/ ٦٧١

السلام وأما الهاء في قوله: (آمنتم له)

تعود إلى موسى ﵇، والدليل على ذلك أنه جاء في السورتين بعدها: (إنه لكبيركم الذي علمكم السحر ... ) طه: ٧١، الشعراء: ٤٩ فالهاء في (إنه) هي التي في (آمنتم له) فلا خلاف أن هذه لموسى ﵇.

والذي جاء بعد قوله: (آمنتم به) قوله: (إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة....) الأعراف: ١٣٢ أي إظهاركم ما أظهرتم من الإيمان برب العالمين وقع على تواطؤ منكم، أخفيتموه لتستولوا على العباد والبلاد، ويجوز أن يكون الهاء في (أمنتم به) ضمير موسى ﵇، لأنه يقال: آمن بالرسول، أي أظهرتم تصديقه، وأقدمتم على خلافي قبل أن آذنت لكم فيه، وهذا المكر مكرتموه،