درة التنزيل وغرة التأويل
Printed page ١/ ٣٧٩
٢٦ الآية الثالثة منها
قوله: تعالى: (إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم) آل عمران: ٥١.
وقال في سورة مريم مثله وقال في سورة الزخرف ٦٤ حكاية عمن حكى عنه في السورتين: (إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم) ، فزاد هو في هذه الآية من هذه السورة.
للسائل أن يسأل عما أوجب اختصاصها بهذا التوكيد دون الموضعين الأولين، وهي كلها فيما أخبر الله تعالى به عن عيسى ﵇؟
والجواب أن يقال: إنما لم يجب في الأولين من التوكيد ما أوجبه اختيار الكلام الموضع الثالث،
لأن قوله ﷿: (إن الله ربي وربكم فاعبدوه) حكاية