Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة التغابن

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ١٢٨١

١٢٤٦١ الآية الثانية منها

قوله تعالى: (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩) .

وقال بعده في سورة الطلاق: (.. وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١) .

للسائل أن يسأل عما خصص الآية الأولى بقوله: (يكفر عنه سيئآته) وإخلاء الآية الثانية منه؟

والجواب أن يقال: إن الآية الأولى جاءت بعد قوله مخبرا عن الكفار:

( ... فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٦) زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧) .

فهذه سيئات تحتاج إلى تكفير إذا آمن بالله بعدها فقال ة (.. وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا) في مستقبل عمره، يمسح عنه ما سبق من كفره ثم يوجب له جنات والآية الثانية لم يتقدمها خبر عن كفاّر بسيئاَت فيوعَدوا بتكفيرها إذا أقلعوا

عنها وتابوا منها وعملوا الصالحات مكانها وكان مضمونا تكفيرْ السيئات عند