Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة المجادلة

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ١٢٥٩

وقد توعّد المنافقين الذين تولّوهم بمثله في هذه السورة، وهو قوله تعالى:

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٥) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٦)

أي: إنهم لما أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر ووضعوا في أنفسهم أنه إن اطلع على حالهم حلفوا للنبي بالله، أن الأمر بخلافه، فيَكلهم إلى أيمانهم، فهم يخرجون بهذا الأمر في الحكم عن ذلة الكفر، ولهم عذاب يسلبهم هذا العزّ، ويبدلهم منها إلى الهوان والذل.