Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة الزمر

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ١١١٥

من حمل اللفظ على نظيره مع مطابقة المعنى له، وذلك أنّ أوّل الآية هناك (وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩٥) مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ ... )

فقال في الذي عند الله: "ما عند الله. ثم قال: (ماعندكم ينفد) والمعنى: الذي عندكم ينفد، فاستعمل "ما" فى قوله: (وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ ... ) فلمّا جاء ذكر الجزاء وهو: (مَا عِنْدَ اللَّهِ) كان استعمال اللفظ الذي يرجع إلى ما تقدم أولى من استعمال غيره، فقال: ( ... وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦) .

وأحسن ما كانوا يعملون هو ما عند الله ممّا أعدّ من الأجر له ثم بعده ": (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)