Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة الزمر

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ١١٠٨

، ويكون فيه تهديد لمن ترك القبول، كقوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (١)

ثم قال: (.. لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ) ،

وكما قال فى هذه السورة: (إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١)

فقد أسقط عنه فى ظاهر اللفظ القصد إلى الوعيد ما ألزمه عند قوله فى الآية التي فى سورة النساء (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥) .

فمن عرف حقيقة اللفظين وتخصِيص كلّ مكان بواحد منهما علم أن

ما جاء عليه في أول السورة هو مميّز عمّا جاء عليه في وسطها، ولم يخف