درة التنزيل وغرة التأويل
Printed page ١/ ١٠٩٤
فجاء: (إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥) .
وقد بقيت من القصة آيات وهى: (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (١٠٦) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)
ثم جاء ما جعل خبرا فى آخر كل قصة من قصصهم: (وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٠٨) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (١٠٩) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١١٠) ، فلم يذكر "إنا" هنا لسببين:
أحدهما تقدم ذكره فى هذه القصة حيث فال: (قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥) .
والآخر: أن يخالف بين منتهى هذه الآية لأنها من القصة الأولى التي ختمت
ب (إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥)
وبين منتهى قصة يس لأن ما قبلها منها، فكان: (إناّ كذلك) لما ذكرت فى هذه القصة مرة اكتفى بها، ولم يكن