Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة السجدة

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ١٠٦٢

وأما قوله في سورة الحج: (.. وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧)

أي: يقع في يوم من تنعيم المطعين وتعذيب العاصين قدرُ ما يناله المنعَّم في ألف سنة من أيام الدنيا، ويعذّب فيه العصاة في يوم مقدار ما يعذّب به الإنسان في ألف سنة من أيام الدنيا لو بقي فيها، فعذابه عذاب ألف سنة، وذلك لِما يتضاعف عليهما من الآلام والملاذ، ويصل إليهما من الغموم والسرور، والدليل على أن المراد في هذه الآية ذلك قوله قبله: (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧)

، فجهّلهم باستعجالهم العذاب الذي هذا وصفه.