Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة العنكبوت

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ١٠٢١

ولخسف بنا كما خسف به، فقوله: (لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ ... ) أي: يبسط الرزق لمن يشاء بسْطه له، ويقدره لمن يشاء قدره عليه، فأضمر للفعل الثاني مثل ما تعدى إليه الفعل الأول، وهو: (من يشاء) لعلم المخاطب به، وأنه في المعنى غير الأول وإن كان في اللفظ مثله.

وأما الآيتان في سورة حم عسق وسورة الرعد، فإنهما مقصورتان على ذكر البسط والقبض فحسب، والتي في الرعد جاءت مع قوله: (وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٢٥) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا)