Skip to content

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنة القسم الأول المجتهد المطلق

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنة

ابن حمدان

Printed page ١٥٥

الْقِسْمُ الْأَوَّلُ المُجْتهِد المُطْلَقُ

وَهُوَ: "الَّذِي -ذَكَرْنَاهُ آنِفًا (١) - إِذَا اسْتَقَلَّ بِإدْرَاكِ الأْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ مِنَ الأْدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ، وَأَحْكَامِ الْحَوَادِثِ مِنْهَا، مَعَ حِفْظِهِ لِأَكْثَرِ الْفِقْهِ، وَلَا يُقَلِّدُ أَحَدًا، وَلَا يَتَقَيَّدُ بِمَذْهَبِ أَحَدٍ".

وَقِيلَ (٢): "لَا يُشْتَرَطُ حِفْظُهُ لِفُرُوعِ الْفِقْهِ؛ لِأَنَّهُ فَرْعُ الاِجْتِهَادِ". وَفِيهِ بُعْدٌ.

وقِيلَ (٣): "يُشْتَرَطُ فِيمَنْ يَتَأَدَّى بِفَتْوَاهُ فَرْضُ الْكِفَايَةِ".

* وَمِنْ شَرْطِهِ: أَنْ يَعْرِفَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ، وَحَقِيقَةَ ذَلِكَ وَمَجَازَهُ، وَأَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، وَمُجْمَلَهُ وَمُبَيِّنَهُ، وَمُحْكَمَهُ وَمُتَشَابِهَهُ، وَخَاصَّهُ وَعَامَّهُ، وَمُطْلَقَهُ وَمُقَيَّدَهُ، وَنَاسِخَهُ وَمَنْسُوخَهُ، وَالْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَصَحِيحَ السُّنَّةِ مِنْ ذَلِكَ وَسَقِيمَهَا، وَمُتَوَاتِرَهَا (٤) وَاحَادَهَا، وَمُرْسَلَهَا وَمُسْنَدَهَا، وَمُتَّصِلَهَا وَمُنْقَطِعَهَا، وَيَعْرِفَ الْوِفَاقَ وَالْخِلَافَ فِي مَسَائِلِ الْأَحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ فِي كُلِّ عَصْرٍ، وَالْأَدِلَّةَ وَالشُّبَهَ (٥) وَالْفَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَالْقِيَاسَ وَشُرُوطَهُ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ، وَالْعَرَبِيَّةَ