شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ١/ ٨٦
صدقةٌ، فصرفه إلى من تحل له الصدقة، أو من يقوم مقامَه ممن يستحقُّ ذلك، ثم قضى المأخوذ منه ما استقرضه.
ولو كان استقرض منه مِنَ الصدقة التي عليه، لَمَا كان يقضيه، ولا معنى لقضاء ما قد أخذه منه، أعني: الصدقة.
فإن قيل: قد استسلف النّبيُّ ﷺ من العباس صدقته (١) (٢).
قيل له: الحديث غير صحيح؛ من قِبَلِ أنَّ راويه حُجَيَّةُ بن عَدِيّ (٣)، وفي حديثه لينٌ.
فإن قيل: فأنت تجيز تَقْدُمَة كفارة اليمين قبل الحنث، وإن كان النبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ أوجبها بعد الحنث، فكذلك يجب أن تجيز تَقْدُمَة الزَّكاة، وإن كان النبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ أوجبها بعد الحول (٤).
قيل له: الكفارة على وجهين:
فكفارةٌ هي لوقوع الحنث، وهي الكفارة الواجبة التي قد استقرَّ وجوبها.