شرح المختصر الكبير للأبهري
الَّذِي اشْتَرَى بِهِ، الزَّكَاةَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ اشْتَرَى، وَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيمَا رَبِحَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلاً (١).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ زكاة المال الذي اشترى به واجبةٌ عليه، فيخرجها؛ لأنَّ ذلك بمنزلة الدَّيْنِ عليه، ثم يستأنف الزَّكاة فيما بقي من المال وربحه، فإذا حال عليه الحول، زكَّى ما بقي من المال وربحه بعد مقدار الزَّكاة التي أخرجها.
•••
باب ضمان الزَّكاة
[١٣] مَسْأَلَةٌ: قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ أَخْرَجَ زَكَاةً قَبْلَ مَحِلِّهَا، فَلَا يُجْزِيهِ ذَلِكَ (٣).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ الله ﷿ قال: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾، فبيَّن النّبيُّ ﷺ وقت وجوب الزَّكاة وهو حلول الحول، كما بيَّنَ أوقات الصلوات، فلمَّا لم يجز تَقْدُمَة الصلاة قبل وقتها؛ إذ هي متعلّقةٌ بوقتٍ، فكذلك الزَّكاة، وكذلك الصّوم والحج وسائر الأعمال العبادات التي هي متعلقةٌ بوقتٍ، لا يجوز تقديمها قبل وقتها.