Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ضمان الزكاة

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٨٥

فإن قيل: إنَّ الزَّكاة كالدَّيْنِ؛ لأنَّهُ حقٌّ في المال، فلمَّا جاز تَقْدُمَة الدَّيْنِ قبل وقته، جاز كذلك الزَّكاة قبل وقتها (١).

قيل له: ليست تشبه الزَّكاة الدَّيْنَ؛ من قِبَل أنَّ الزَّكاة عملٌ مُتعبدٌ به الإنسان، لا يجوز أن يفعله بغير نيةٍ، ولا أن يُفعل عن الإنسان من غير أن يَعْلَم، ولا يجوز أن يترك فعلها، والدَّيْنُ قد يجوز أن يُؤدَّى عن الإنسان من حيث لا يعلم، ويجوز أن يسقُطَ أداؤه بأن يتركه صاحبه، فكان الدَّيْنُ مخالفاً للزكاة لهذه العلَّة (٢).

فإن قيل: قد استقرض النبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ من رجلٍ بَكْراً (٣)، ثم قضاه من الصدقة (٤)، ولولا أنَّهُ استسلفه صدقةً، ما جاز أن يقضيه من الصدقة (٥).

قيل له: يجوز أن يكون استسلف النبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ رجلاً لا تجب عليه