شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ٢/ ١١٧
كتاب الصَّيد
﷽
[٩٩٦] قلت: أرأيت الصيد، أيؤكل منه ما أصبته بسهك وسيفك ورمحك؟
فقال: نعم، يؤكل ذلك كله، وإن لم تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ (١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الله ﷿ جعل ذكاة الممتنع من الصيد كيف ما قدر عليه الإنسان، وجعل ذكاة المقدور عليه من الصيد وبهيمة الأنعام في الحلق أو اللَّبَّةِ (٢)، فقال ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة:٩٤]، وقال تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة:٤]، وقال النبيُّ ﷺ لعدي بن حاتم (٣): «كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ» (٤)، فأباحنا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه أكل ما قدرنا