Skip to content

من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا جزاكما الله خيرا، فإن ربي قد حولني إلى موضع كذا وكذا من الجنة حيث قضي عني

من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٤٤

٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ مُحْرِزٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: " خَرَجَ أَبِي وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ يُرِيدَانِ الْغَزْوَ، فَهَجَمُوا عَلَى رَكِيَّةٍ وَاسِعَةٍ عَمِيقَةٍ فَأَدْلُوا حِبَالَهُمْ بِقِدْرٍ فَإِذَا الْقِدْرُ قَدْ وَقَعَتْ فِي الرَّكِيَّةِ، قَالَ: فَقَرَنُوا حِبَالَهُمْ وَحِبَالِ الرُّفْقَةِ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ دَخَلَ أَحَدُهُمَا إِلَى الرَّكِيَّ فَلَمَّا صَارَ فِي بَعْضِهِ إِذَا هُوَ بِهَمْهَمَةٍ فِي الرَّكِيِّ، فَرَجَعَ فَصَعِدَ فَقَالَ: أَتَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ قَالَ: نَعَمْ، فَنَاوَلَنِي الْعَمُودَ، قَالَ: فَأَخَذَ الْعَمُودَ ثُمَّ دَخَلَ الرَّكِيَّةَ فَإِذَا هُوَ بِالْهَمْهَمَةِ وَالْكَلَامِ يَقْرُبُ

Printed page ٤٥

مِنْهُ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ عَلَى أَلْوَاحٍ جَالِسٍ وَتَحْتَهُ الْمَاءُ فَقَالَ: أَجِنِّيٌّ أَمْ إِنْسِيٌّ؟ قَالَ: بَلْ إِنْسِيٌّ، قَالَ: مَا أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ أَنْطَاكْيَةَ، وَإِنِّي مِتُّ فَحَبَسَنِي رَبِّي هَا هُنَا بِدَيْنٍ عَلَيَّ، وَإِنَّ وَلَدِي بِأَنْطَاكْيَةَ مَا يَذْكُرُونِي وَلَا يَقْضُونَ عَنِّي، فَخَرَجَ الَّذِي كَانَ فِي الرَّكِيَّةِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: غَزْوَةٌ بَعْدَ غَزْوَةٍ، فَدَعْ أَصْحَابَنَا يَذْهَبُونَ، فَتَكَارُوا إِلَى أَنْطَاكْيَةَ فَسَأَلُوا عَنِ الرَّجُلِ وَعَنْ بَنِيهِ فَقَالُوا: نَعَمْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَأَبُونَا وَقَدْ بِعْنَا ضَيْعَةً لَنَا فَامْشُوا مَعَنَا حَتَّى نَقْضِيَ عَنْهُ دَيْنَهُ، قَالَ: فَذَهَبُوا مَعَهُمْ حَتَّى قَضَوْا ذَلِكَ الدَّيْنَ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْنَا مِنْ أَنْطَاكْيَةَ حَتَّى أَتَوْا مَوْضِعَ الرَّكِيَّةِ وَلَا يَشْكُونَ أَنَّهَا ثَمَّ فَلَمْ تَكُنْ رَكِيَّةٌ وَلَا شَيْءٌ فَأَمْسُوا هُنَاكَ فَإِذَا الرَّجُلُ قَدْ أَتَاهُمْ فِي مَنَامِهِمْ، فَقَالَ لَهُمَا:

جَزَاكُمَا اللَّهُ خَيْرًا، فَإِنَّ رَبِّي قَدْ حَوَّلَنِي إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ قُضِيَ عَنِّي

دَيْنِي "