Skip to content

من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا ولدته أمه وهي ميتة، قال: ويحك وكيف ذاك؟ قال: خرجت في بعث كذا وكذا وتركتها حاملا، وقلت:

من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٢٧

٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَعْرِضُ النَّاسَ، إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مَعَهُ ابْنٌ لَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: «مَا رَأَيْتُ غُرَابًا بِغُرَابٍ أَشْبَهُ مِنْ هَذَا بِهَذَا» فَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ

وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَهِيَ مَيِّتَةٌ، قَالَ: «وَيْحَكَ وَكَيْفَ ذَاكَ؟» قَالَ: خَرَجْتُ فِي بَعْثِ كَذَا وَكَذَا وَتَرَكْتُهَا حَامِلًا، وَقُلْتُ:

أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ مَا فِي بَطْنِكِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مِنْ سَفَرِي أُخْبِرْتُ أَنَّهَا قَدْ مَاتَتْ، فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ قَاعِدٌ فِي الْبَقِيعِ مَعَ بَنِي عَمٍّ لِي إِذْ نَظَرْتُ، فَإِذَا ضَوْءٌ شَبِيهٌ بِالسِّرَاجِ فِي الْمَقَابِرِ، فَقُلْتُ: لِبَنِي عَمِّي مَا هَذَا؟ قَالُوا: لَا نَدْرِي، إِلَّا أَنَّا نَرَى هَذَا الضَّوْءَ كُلَّ لَيْلَةٍ عِنْدَ قَبْرِ فُلَانَةٍ، فَأَخَذْتُ مَعِي فَأْسًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ نَحْوَ الْقَبْرِ، فَإِذَا الْقَبْرُ مَفْتُوحٌ، وَإِذَا هُوَ فِي حِجْرِ أُمِّهِ، فَدَنَوْتُ فَنَادَانِي مُنَادٍ أَيُّهَا الْمُسْتَوْدِعُ رَبَّهُ، خُذْ وَدِيعَتَكَ، إِنَّكَ لَوِ اسْتَوْدَعْتَهُ أُمَّهُ لَوَجَدْتَهَا، فَأَخَذْتُ الصَّبِيَّ وَانْضَمَّ الْقَبْرُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ زُفَرَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَاصِمٍ