من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا
٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ التَّمِيمِيُّ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، قَالَ: حَدَّثْتُ بِهَذَا، حَفْصَ بْنَ النَّضْرِ السُّلَمِيَّ فَعَجِبَ مِنْهُ، ثُمَّ لَقِيَنِي الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: إِنِّي عَجِبْتُ مِنْ حَدِيثِكَ فَلَقِيتُ رَبِيعَةَ بْنَ كُلْثُومٍ فَحَدَّثَنِي: " أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ جَارَةٌ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ صَمَّاءُ عَمْيَاءُ مُقْعَدَةٌ، لَيْسَ لَهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا ابْنٌ لَهَا، هُوَ السَّاعِي عَلَيْهَا، فَمَاتَ فَأَتَيْنَاهَا فَنَادَيْنَاهَا: احْتَسِبِي مُصِيبَتَكِ عَلَى اللَّهِ ﵎، فَقَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ أَمَاتَ ابْنِي؟
مَوْلَايَ أَرْحَمُ بِي، لَا يَأْخُذُ مِنِّي ابْنِي، وَأَنَا صَمَّاءُ عَمْيَاءُ مُقْعَدَةٌ، لَيْسَ لِي أَحَدٌ، مَوْلَايَ أَرْحَمُ بِي مِنْ ذَاكَ
، قَالَ: قُلْتُ: ذَهَبَ عَقْلُهَا، فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَيْتُ كَفَنَهُ وَجِئْتُ بِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ "