Skip to content

من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا دعا بطست ودعا به، فذبحه فبدرت قطرة من دمه على الأرض فلم تزل تغلي حتى بعث الله بختنصر

من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٤٠

٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَظُنُّهُ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " بُعِثَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ﵉ فِي اثْنَيْ عَشَرَ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ يُعَلِّمَونَ النَّاسَ، فَكَانُوا فِيمَا يُعَلِّمُونَهُمْ أَنْ يَنْهَوْهُمْ عَنْ نِكَاحِ ابْنَةِ الْأُخْتِ، وَكَانَ لِمَلِكِهِمِ ابْنَةُ أُخْتٍ تُعْجِبُهُ وَكَانَ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَكَانَ لَهَا كُلَّ يَوْمٍ حَاجَةٌ يَقْضِيهَا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ أُمَّهَا أَنَّهُمْ نُهُوا عَنْ نِكَاحِ ابْنَةِ الْأُخْتِ قَالَتْ لَهَا: إِذَا دَخَلْتِ عَلَى الْمَلِكِ فَقَالَ: أَلَكِ حَاجَةٌ؟ فَقُولِي لَهُ: حَاجَتِي أَنْ تَذْبَحَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ فَسَأَلَهَا حَاجَتَهَا قَالَتْ: حَاجَتِي أَنْ تَذْبَحَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَقَالَ: سَلِينِي سِوَى هَذَا، قَالَتْ: مَا أَسْأَلُكَ إِلَّا هَذَا، فَلَمَّا أَبَتْ عَلَيْهِ دَعَا بِطِسْتٍ وَدَعَا بِهِ، فَذَبَحَهُ فَبَدَرَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِهِ عَلَى الْأَرْضِ فَلَمْ تَزَلْ تَغْلِي حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ

Printed page ٤١

بُخْتُنَصَّرَ عَلَيْهِمْ فَأَلْقَى فِي نَفْسِهِ أَنْ يَقْتُلَ عَلَى ذَلِكَ الدَّمِ مِنْهُمْ حَتَّى يَسْكُنَ فَقَتَلَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ سَبْعِينَ أَلْفًا "

٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الشَّقَرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: " لَمَّا قَتَلَهُ دَفَعَ إِلَيْهَا رَأْسَهُ فَجَعَلَتْهُ فِي طِسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَهْدَتْهُ إِلَى أُمِّهَا، فَجَعَلَ الرَّأْسُ يَتَكَلَّمُ فِي الطِّسْتِ: إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ وَلَا يَحِلُّ لَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا رَأَتِ الرَّأْسَ قَالَتِ: الْيَوْمَ قَرَّتْ عَيْنِي وَأَمِنْتُ عَلَى مُلْكِي فَلَبِسَتْ دِرْعًا مِنْ حَرِيرٍ وَخِمَارًا مِنْ حَرِيرٍ، وَمِلْحَفَةً مِنْ حَرِيرٍ، ثُمَّ صَعِدَتْ قَصْرًا لَهَا وَكَانَتْ لَهَا كِلَابٌ تَضْرِبُهَا بِلُحُومِ النَّاسِ، فَجَعَلَتْ تَمْشِي عَلَى قَصْرِهَا، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا عَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَلَفَّتْهَا فِي ثِيَابِهَا وَأَلْقَتْهَا إِلَى كِلَابِهَا، فَجَعَلْنَ يَنْهَشْنَهَا وَهِيَ تَنْظُرُ، وَكَانَ آخِرُ مَا أَكَلْنَ مِنْهَا عَيْنَيْهَا "