Skip to content

حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا إن لآدم ﵇ من الله موقف في فسح من العرش عليه ثوبان أخضران كأنه نخلة سحوق ينظر

حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٩٣

٨٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنِي قُثَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: "

إِنَّ لِآدَمَ ﵇ مِنَ اللَّهِ مَوْقِفٌ فِي فَسَحَ مِنَ الْعَرْشِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقُ يَنْظُرُ

إِلَى مَنْ يَنْطَلِقُ بِهِ مِنْ وَلَدِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَنْظُرُ إِلَى مَنْ يَنْطَلِقُ بِهِ مِنْ وَلَدِهِ إِلَى النَّارِ قَالَ: فَبَيْنَا آدَمُ ﵇ عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيُنَادِي آدَمُ: يَا أَحْمَدُ، يَا أَحْمَدُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ يَا أَبَا الْبَشَرِ، فَيَقُولُ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ يَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَأَشُدُّ الْمِئْزَرَ وَأَهْرَعُ فِي أَثَرِ الْمَلَائِكَةِ وَأَقُولُ: يَا رُسُلَ رَبِّي، قِفُوا، فَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْغِلَاظُ الشِّدَادُ الَّذِينَ لَا نَعْصِي اللَّهَ مَا أَمَرَنَا وَنَفْعَلُ مَا نُؤْمَرُ فَإِذَا أَيِسَ النَّبِيُّ ﷺ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى وَاسْتَقْبَلَ الْعَرْشَ بِوَجْهِهِ فَيَقُولُ: رَبِّ، أَلَيْسَ قَدْ وَعَدْتَنِي أَلَّا تُخْزِيَنِي فِي أُمَّتِي فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ: أَطِيعُوا مُحَمَّدًا، وَرُدُّوا هَذَا الْعَبْدَ إِلَى الْمَقَامِ، فَأُخْرِجُ مِنْ حُجْزَتِي بِطَاقَةً بَيْضَاءَ كَالْأُنْمُلَةِ فَأُلْقِيهَا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الْيُمْنَى وَأَنَا أَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ فَتَرْجَحُ الْحَسَنَاتِ عَلَى السَّيِّئَاتِ، فَيُنَادِي: سَعِدَ وَسَعِدَ جَدُّهُ وَثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ، انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: يَا رُسُلَ رَبِّي قِفُوا أَسْأَلُ هَذَا الْعَبْدَ الْكَرِيمَ عَلَى اللَّهِ فَيَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَحْسَنَ وَجْهَكَ وَأَحْسَنَ خَلَقَكَ فَمَنْ أَنْتَ؟ فَقَدْ أَقَلْتَنِي عَثْرَتِي، وَرَحِمْتَ عَبْرَتِي فَيَقُولُ: أَنَا نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ، وَهَذِهِ صَلَوَاتُكَ الَّتِي كُنْتَ تُصَلِّي عَلَيَّ وَقَدْ وَفَّيْتُكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهَا "