Skip to content

حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا مات سلمة بن عباد بن منصور، قال: فاجتمعنا عند أبيه , قال: وحزن له أبوه حزنا شديدا، فقال له

حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٤٦

٤٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: "

مَاتَ سَلَمَةُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ أَبِيهِ , قَالَ: وَحَزِنَ لَهُ أَبُوهُ حُزْنًا شَدِيدًا، فَقَالَ لَهُ

أَصْحَابُهُ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، إِنْ كُنْتَ حَرِيًا أَنْ لَا يَظْهَرَ مِنْكَ هَذَا الْجَزَعُ قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى إُلْفِهِ وَلَا فِرَاقِهِ وَلَكِنَّهُ مَاتَ عَلَى حَالٍ كُنْتُ أَحِبُ أَنْ يَمُوتَ

Printed page ٤٧

عَلَى حَالٍ أَحْسَنَ مِنْهَا قَالَ: فَلَمَّا وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ لَقَدْ صِرْتَ إِلَى أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنَ الْغَدِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، رَأَيْتُ سَلَمَةَ الْبَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَقُلْتُ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: غُفِرَ لِي قُلْتُ: بِمَاذَا؟ قَالَ: مَرَرْتُ بِمُؤَذِّنِ آلِ فُلَانٍ يَوْمًا وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَشَهِدْتُ مَعَهُ فَكَأَنَّهُ خَفَّفَ حُزْنَهُ "