Skip to content

حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا لا تأس على ما فاتك واعلم أنك لو رزقت شيئا لأتاك، ثم قال لي: أبشر فإنك على خير تدري من دعا

حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٩٢

٧٩ - حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُمَرَ بْنِ شَدَّادٍ التَّيْمِيُّ، مَوْلًى لِبَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ قَالَ: " قَالَ لِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَكُنْتُ طَلَبْتُ الْغَزْوَ فَأَخْفَقْتُ وَأَنْفَقْتُ مَا كَانَ مَعِي فَأَتَانِي حِينَ بَلَغَهُ خَبَرِي وَقَدْ كَانَ عَرَفَنِي قَبْلَ ذَلِكَ بِطُولِ مُجَالَسَتِهِ فَقَالَ لِي

لَا تَأْسَ عَلَى مَا فَاتَكَ وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَوْ رُزِقْتَ شَيْئًا لَأَتَاكَ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَبْشِرْ فَإِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ تَدْرِي مَنْ دَعَا

لَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَنْ دَعَا لِي؟ قَالَ: دَعَا لَكَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَدَعَا لَكَ نَبِيُّ اللَّهِ نُوحٌ قَالَ: نَعَمْ، وَدَعَا لَكَ خَلِيلُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ ﵇ قَالَ: قُلْتُ دَعَا لِي هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ قَالَ: نَعَمْ وَدَعَا لَكَ مُحَمَّدٌ ﷺ قَالَ: قُلْتُ فَأَيْنَ دَعَا لِي هَؤُلَاءِ قال: فِي كِتَابٍ اللَّهُ ﷿؟ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ ﷿ ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر: ٧] قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ دَعَا لِي نَبِيُّ اللَّهِ نُوحٌ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ ﷿ ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [نوح: ٢٨] قَالَ: قُلْتُ فَأَيْنَ دَعَا لِي خَلِيلُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ ﵇؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ [إبراهيم: ٤١] قَالَ: قُلْتُ فَأَيْنَ دَعَا لِي مُحَمَّدٌ ﷺ؟ قَالَ: فَهَزَّ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩] فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَطْوَعَ لِلَّهِ ﷿ وَأَبَرَّ بِأُمَّتِهِ وَأَرْأَفَ لَهَا وَأَرْحَمَ مِنْ أَنْ يَأْمُرَهُ بِشَيْءٍ فَلَا يَفْعَلُهُ "