الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي
Printed page ٢/ ٩٧
فَصْلٌ يَجُوزُ لِلسَّائِلِ أَنْ يَسْأَلَ الْخَصْمَ , فَيَقُولَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي كَذَا؟ وَيُفَوِّضُ الْجَوَابَ إِلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِجَوَابِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ ﵇: إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا وَذَلِكَ مَعْلُومٌ لَهُ مِنْ جَوَابِهِمْ , وَهَذَا يُسَمَّى سُؤَالَ التَّفْوِيضِ , وَلَوْ سَأَلَ
سُؤَالَ حُجَّةٍ فَقَالَ: لِمَ عَبَدْتُمُ الْأَصْنَامَ؟ أَوْ لِمَ قُلْتُمْ إِنَّهَا تُعْبَدُ؟ لِعِلْمِهِ بِقَوْلِهِمْ أَنَّهُ كَذَلِكَ جَازَ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا