Skip to content

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي باب القول في السنة المسموعة من النبي ﷺ والمسموعة من غيره عنه السنة على ضربين: ضرب يؤخذ من النبي ﷺ مشافهة وسماعا , فهذا يجب على كل أحد من المسلمين قبوله واعتقاده , على ما جاء به من وجوب وندب , وإباحة وحظر , ومن لم يقبله

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ١/ ٢٧٦

بَابُ الْقَوْلِ فِي السُّنَّةِ الْمَسْمُوعَةِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمَسْمُوعَةِ مِنْ غَيْرِهِ عَنْهُ السُّنَّةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: ضِرْبٌ يُؤْخَذُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مُشَافَهَةً وَسَمَاعًا , فَهَذَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَبُولُهُ وَاعْتِقَادُهُ , عَلَى مَا جَاءَ بِهِ مِنْ وُجُوبٍ وَنَدْبٍ , وَإِبَاحَةٍ وَحَظْرٍ , وَمَنْ لَمْ يَقْبَلْهُ

فَقَدْ كَفَرَ , لِأَنَّهُ كَذَّبَهُ فِي خَبَرِهِ , وَمَنْ كَذَّبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ فَقَدِ ارْتَدَّ , وَتَجِبُ اسْتِتَابَتُهُ , فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ وَضَرْبٌ: يُؤْخَذُ خَبَرًا عَنْهُ , وَالْكَلَامُ فِيهِ فِي مَوْضِعَيْنِ , أَحَدُهُمَا: فِي إِسْنَادِهِ , وَالْآخَرُ: فِي مَتْنِهِ فَأَمَّا الْإِسْنَادُ: فَضِرْبَانِ: تَوَاتُرٌ , وَآحَادٌ فَأَمَّا التَّوَاتُرُ: فَضِرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: تَوَاتُرٌ مِنْ طَرِيقِ اللَّفْظِ , وَالْآخَرُ تَوَاتُرٌ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى فَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى فَأَمَّا التَّوَاتُرُ مِنْ طَرِيقِ اللَّفْظِ: فَهُوَ مِثْلُ الْخَبَرِ بِخُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ , وَوَفَاتِهِ بِهَا , وَدَفْنِهِ فِيهَا , وَمَسْجِدِهِ , وَمِنْبَرِهِ , وَمَا رُوِيَ مِنْ تَعْظِيمِهِ الصَّحَابَةَ , وَمُوَالَاتِهِ لَهُمْ , وَمُبَايَنَتِهِ لِأَبِي جَهْلٍ , وَسَائِرِ الْمُشْرِكِينَ , وَتَعْظِيمِهِ الْقُرْآنَ , وَتَحَدِّيهِمْ بِهِ , وَاحْتِجَاجِهِ بِنُزُولِهِ , وَمَا رُوِيَ مِنْ عَدَدِ الصَّلَوَاتِ وَرَكَعَاتِهَا وَأَرْكَانِهَا