Skip to content

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي الكلام في الأصل الثاني من أصول الفقه وهو سنة رسول الله ﷺ السنة: ما رسم ليحتذى , ولهذا قال النبي ﷺ: " من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ولا فرق بين أن يكون هذا المرسوم واجبا , أو غير واجب , يدل عليه ما

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ١/ ٢٥٧

الْكَلَامُ فِي الْأَصْلِ الثَّانِي مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ وَهُوَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السُّنَّةُ: مَا رُسِمَ لِيُحْتَذَى , وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمَرْسُومُ وَاجِبًا , أَوْ غَيْرَ وَاجِبٍ , يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا

رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَجَهَرَ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقَالَ: إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ يَعْنِي: قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ , وَهِيَ وَاجِبَةٌ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ , أَنَّهُمْ يُطْلِقُونَ السُّنَّةَ , فِيمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ , فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي حَدِّ السُّنَّةِ: أَنَّهُ مَا رُسِمَ لِيُحْتَذَى اسْتِحْبَابًا