Skip to content

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي باب القول في السؤال عن الحادثة والكلام فيها قبل وقوعها

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ٢/ ١٥

أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ , نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ , نا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى , ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: حَدَّثَ مَالِكٌ , قَالَ: «أَدْرَكْتُ هَذِهِ الْبَلْدَةَ وَإِنَّهُمْ لَيَكْرَهُونَ هَذَا الْإِكْثَارَ الَّذِي فِيهِ الْيَوْمَ» يُرِيدُ الْمَسَائِلَ

Printed page ١٦

فَهَذَا مَا تَعَلَّقَ بِهِ مِنْ مَنْعٍ مِنَ الْكَلَامِ فِي الْحَوَادِثِ قَبْلَ نُزُولِهَا , وَنَحْنُ نُجِيبُ عَنْهُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ: أَمَّا كَرَاهَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَسَائِلَ , فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ إِشْفَاقًا عَلَى أُمَّتِهِ وَرَأْفَةٍ بِهَا , وَتَحَنُّنًا عَلَيْهَا , وَتَخَوُّفًا أَنْ يُحَرِّمَ اللَّهُ عِنْدَ سُؤَالِ سَائِلٍ أَمْرًا كَانَ مُبَاحًا قَبْلَ سُؤَالِهِ عَنْهُ , فَيَكُونُ السُّؤَالُ سَبَبًا فِي حَظَرِ مَا كَانَ لِلْأُمَّةِ مَنْفَعَةٌ فِي إِبَاحَتِهِ , فَتَدْخُلُ بِذَلِكَ الْمَشَقَّةُ عَلَيْهِمْ وَالْإِضْرَارُ بِهِمْ , وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا