Skip to content

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي باب ترتيب استعمال الأدلة واستخراجها

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ١/ ٥٤٣

وَأَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ , نا أَبُو دَاوُدَ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ , عَنْ مَالِكٍ , عَنْ أَبِي النَّضْرِ , مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ , عَنْ نَافِعٍ , مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ , عَنْ أَبِي قَتَادَةَ , أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ , فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ قَالَ: فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا , فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا , فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ , فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَأَبَي بَعْضُهُمْ , فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ: «إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ ﷿» وَلَيْسَ يُخَالِفُ أَحَدُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ الْآخَرُ , أَمَا الْأَوَّلُ فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , أَنَّ الْحِمَارَ صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ , وَأُهْدِيَ إِلَيْهِ , وَلَيْسَ لِلْمُحْرِمِ ذَبْحُ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ حَيٍّ فَلِذَلِكَ رَدَّهُ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي , فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَ أَبِي قَتَادَةَ أَنْ يَأْكُلُوا مِمَّا صَادَهُ وَهُوَ رَفِيقُهُمْ لِعِلْمِهِ أَنَّهُ لَمْ يَصِدْهُ لَهُمْ وَلَا بِأَمْرِهِمْ فَحَلَّ لَهُمْ أْكَلُهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَصٌّ فِي هَذَا