الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي
وَمُجَزَّرٌ الْمُدْلِجِيُّ الْقَائِفُ أنا الْبُرْقَانِيُّ , قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ بِشْرَانَ أَخْبَرَكُمْ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ , نا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ , نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: دَخَلَ قَائِفٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَاهِدٌ , وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ , وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مُضْطَجِعَانِ , فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ فَسَّرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ , وَأَعْجَبَهُ وَأَخْبَرَ بِهِ عَائِشَةَ
قُلْتُ: كَانَ زَيْدٌ أَبْيَضَ وَابْنُهُ أُسَامَةُ أَسْوَدَ , فَكَانَ فَرَحُ النَّبِيِّ ﷺ وَسُرُورُهُ , إِذْ شَبَّهَ الْقَائِفُ قَدَمَ أُسَامَةَ بِقَدَمِ زَيْدٍ وَأَلْحَقَ الْفَرْعَ بِنَظِيرِهِ مِنَ الْأَصْلِ , فَأَصَابَ فِي اجْتِهَادِهِ , وَالنَّبِيُّ ﷺ لَا يُسِرُّ إِلَّا بِالْحَقِّ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ حُكْمِ بَعْضِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ بِالِاجْتِهَادِ