Skip to content

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي القول فيما يعرف به الناسخ من المنسوخ اعلم أن النسخ , قد يعلم بصريح النطق كما ذكرنا في حديث تحريم المتعة وقد يعلم بالإجماع , وهو: أن تجمع الأمة على خلاف ما ورد من الخبر , فيستدل بذلك على أنه منسوخ لأن الأمة لا تجتمع على الخطأ , مثال ذلك:

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ١/ ٣٤١

وَأَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ , نا أَبُو دَاوُدَ , نا أَبُو كَامِلٍ , نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , نا خَالِدٌ يَعْنِي الْحَذَّاءَ عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ , أَتَى النَّبِيَّ ﷺ , فَقَالَ: إِنَّهُ زَنَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ , فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِرَارًا , فَأَعْرَضَ عَنْهُ , فَسَأَلَ قَوْمَهُ: «أَمَجْنُونٌ هُوَ؟» قَالُوا: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ: «أَفَعَلْتَ بِهَا؟» قَالَ: نَعَمْ , فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ فَانْطُلِقَ بِهِ فَرُجِمَ , وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ " قُلْتُ: رَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ مَاعِزًا , مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْلِدَهُ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْجَلْدَ الْمَذْكُورَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ مَنْسُوخٌ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قِصَّةَ مَاعِزٍ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ؟ قُلْنَا دَلَّنَا عَلَى ذَلِكَ: