Skip to content

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي الكلام في الأصل الثاني من أصول الفقه وهو سنة رسول الله ﷺ السنة: ما رسم ليحتذى , ولهذا قال النبي ﷺ: " من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ولا فرق بين أن يكون هذا المرسوم واجبا , أو غير واجب , يدل عليه ما

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ١/ ٢٥٨

مَا بُيِّنَ فِي الْكِتَابِ , فَذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ وَقَضَاؤُهُ , فَيُقَالُ: هَذَا كِتَابُ اللَّهِ. وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ " قُلْتُ: فَالسُّنَّةُ مَا شَرَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِأُمَّتِهِ فَيَلْزَمُ اتِّبَاعُهُ فِيهِ , لِأَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ طَاعَتَهُ عَلَى الْخَلْقِ , فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ , وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٢] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] وَقَالَ: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [المائدة: ٩٢] وَقَالَ: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [النساء: ٨٠] , وَقَالَ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الحشر: ٧]