Skip to content

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي باب القول في العموم والخصوص العموم: كل لفظ عم شيئين فصاعدا , وقد يكون متناولا لشيئين , كقولك: عممت زيدا وعمرا بالعطاء , وقد يتناول جميع الجنس كقولك: عممت الناس بالعطاء , فأقله ما يتناول شيئين , وأكثره ما يستغرق الجنس وله صيغة إذا تجردت اقتضت العموم

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ١/ ٢٢٩

أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ , أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ

Printed page ٢٣٠

الْخُطَبِيُّ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الْآيَةِ , إِذَا جَاءَتْ تَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ , عَامَّةً , وَتَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ خَاصَّةً , مَا السَّبِيلُ فِيهَا؟ قَالَ: إِذَا كَانَ لِلْآيَةِ ظَاهِرٌ يُنْظَرُ مَا عَمِلَتْ بِهِ السُّنَّةُ , فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى ظَاهِرِهَا وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] فَلَوْ كَانَتْ عَلَى ظَاهِرِهَا , لَزِمَ كُلَّ مَنْ قَالَ بِالظَّاهِرِ , أَنْ يُوَرِّثَ كُلَّ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ وَلَدٍ , وَإِنْ كَانَ قَاتِلًا أَوْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا أَوْ عَبْدًا فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ , وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» كَانَ ذَلِكَ مَعْنَى الْآيَةِ قُلْتُ لِأَبِي: إِذَا لَمْ يَكُنْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مشروعٌ , يُخْبَرُ فِيهِ عَنْ خُصُوصٍ أَوْ عُمُومٍ؟ قَالَ أَبِي: يُنْظَرُ مَا عَمِلَ بِهِ أَصْحَابُهُ , فَيَكُونُ ذَلِكَ مَعْنَى الْآيَةِ , فَإِنِ اخْتَلَفُوا , يُنْظَرُ أَيُّ الْقَوْلَيْنِ أَشْبَهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , يَكُونُ الْعَمَلُ عَلَيْهِ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَأَلْتُ أَبِي , قُلْتُ: أَتَقُولُ فِي السُّنَّةِ تَقْضِي عَلَى الْكِتَابِ؟ قَالَ: قَدْ قَالَ ذَلِكَ قَوْمٌ مِنْهُمْ مَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ

Printed page ٢٣١

أَرَى قُلْتُ لِأَبِي: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: أَقُولُ: إِنَّ السُّنَّةَ تَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الْكِتَابِ؟