Skip to content

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي باب القول في العموم والخصوص العموم: كل لفظ عم شيئين فصاعدا , وقد يكون متناولا لشيئين , كقولك: عممت زيدا وعمرا بالعطاء , وقد يتناول جميع الجنس كقولك: عممت الناس بالعطاء , فأقله ما يتناول شيئين , وأكثره ما يستغرق الجنس وله صيغة إذا تجردت اقتضت العموم

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ١/ ٢٢٦

أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ , أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , أَنَّ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ , حَدَّثَهُمْ قَالَ: نا أَبُو

Printed page ٢٢٧

عَوَانَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ , قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ , فَجَلَسَ إِلَيْنَا كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ: فِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] قَالَ قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ شَأْنُكَ؟ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحْرِمِينَ , فَوَقَعَ الْقَمْلُ فِي رَأْسِي وَلِحْيَتِي وَشَارِبِي حَتَّى وَقَعَ فِي حَاجِبَيَّ , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ: " مَا كُنْتُ أَرَى بَلَغَ مِنْكَ هَذَا: ادْعُوا الْحَالِقَ " فَجَاءَ الْحَالِقُ , فَحَلَقَ رَأْسِي , فَقَالَ: «هَلْ تَجِدُ مِنْ نَسِيكَةٍ؟» قُلْتُ: لَا - وَهِيَ شَاةٌ - قَالَ: «فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصُعٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ» قَالَ: فَأُنْزِلَتْ فِيَّ خَاصَّةً , وَهِيَ لِلنَّاسِ عَامَّةً وَأَمَّا التَّخْصِيصُ: فَهُوَ تَمْيِيزُ بَعْضِ الْجُمْلَةِ بِالْحُكْمِ , وَلِهَذَا نَقُولُ خَصَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا وَكَذَا , وَتَخْصِيصُ الْعُمُومِ هُوَ: بَيَانُ مَا لَمْ يُرَدْ بِاللَّفْظِ الْعَامِّ