Skip to content

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي باب القول في العموم والخصوص العموم: كل لفظ عم شيئين فصاعدا , وقد يكون متناولا لشيئين , كقولك: عممت زيدا وعمرا بالعطاء , وقد يتناول جميع الجنس كقولك: عممت الناس بالعطاء , فأقله ما يتناول شيئين , وأكثره ما يستغرق الجنس وله صيغة إذا تجردت اقتضت العموم

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ١/ ٢٢٤

أنا أَبُو سَعِيدٍ , مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ , نا أَبُو أُمَيَّةَ الطُّرَسُوسِيُّ , نا مُحَمَّدُ

Printed page ٢٢٥

بْنُ الصَّلْتِ , نا أَبُو كُدَيْنَةَ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] الْآيَةُ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: فَإِنَّ عِيسَى يُعْبَدُ وَعُزَيْرًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١] الْآيَةَ: عِيسَى وَعُزَيْرٌ " فَحَمَلَ الْقَوْمُ لَفْظَةَ: ﴿مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] عَلَى الْعُمُومِ , وَلَهُمْ حُجَّةٌ فِي اللُّغَةِ , إِلَى أَنْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ مُرَادَهُ بِالْآيَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْبَيَانُ سَابِقًا بِأَنَّ عِيسَى وَعُزَيْرًا لَا يُعَذَّبَانِ , وَأَنَّ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ عَارَضُوا بِهِمَا هُمُ الَّذِينَ أَغْفَلُوا النَّظَرَ فِي الْبَيَانِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ