Skip to content

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي باب القول في الأمر والنهي الأمر هو: قول يستدعي به القائل الفعل ممن هو دونه فأما الأفعال التي ليست بقول فإنها تسمى أمرا على سبيل المجاز , وكذلك ما ليس فيه استدعاء , كالتهديد مثل قوله تعالى: اعملوا ما شئتم , وكالتعجيز مثل قوله: قل فأتوا بعشر سور مثله

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ١/ ٢٢٢

أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ , أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيْفٍ السِّجِسْتَانِيُّ , نا الرَّبِيعُ بْنُ

Printed page ٢٢٣

سُلَيْمَانَ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " أَصْلُ النَّهْيِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّ كُلَّ مَا نُهِيَ عَنْهُ فَهُوَ مُحَرَّمٌ حَتَّى تَأْتِيَ عَلَيْهِ دَلَالَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ نُهِيَ عَنْهُ لِغَيْرِ مَعْنَى التَّحْرِيمِ , إِمَّا أَرَادَ بِهِ نَهْيًا عَنْ بَعْضِ الْأُمُورِ دُونَ بَعْضٍ , وَإِمَّا أَرَادَ بِهِ النَّهْيَ لِلتَّنْزِيهِ لِلْمَنْهِيِّ وَالْأَدَبِ وَالِاخْتِيَارِ , وَلَا نُفَرِّقُ بَيْنَ نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , إِلَّا بِدَلَالَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , أَوْ أَمْرٍ لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ , فَنَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ لَا يَجْهَلُونُ سُنَّتَهُ , وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَجْهَلَهَا بَعْضُهُمْ "