Skip to content

الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا سألت أمير المؤمنين المهدي أبا عبيد الله ينظر رجلا من بقايا أهل المدينة من مشيختهم، فأخبر

الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ١٧١

١٤٦ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا، مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيَّ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ يَنْظُرُ رَجُلًا مِنْ بَقَايَا أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ مَشْيَخَتِهِمْ، فَأَخْبَرَ

مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ

Printed page ١٧٢

بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: اكْتُبْ إِلَيَّ بِمَا أَدْرَكْتَ عَلَيْهِ الْمَشَايِخَ فِي أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ؛ فَإِنَّى سَمِعْتُ مِنَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ كَلَامًا كَثِيرًا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنِّي أُحَذِّرُكَ أَهْوَاءً مُتَّبَعَةً أُحْدِثَتْ لِضُلَّالٍ مُبْتَدِعَةٍ، لَمْ يَكُنْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أَصْلُهَا، وَلَيْسَ مَعَهَا مِنْ قَوْلِ اللَّهِ مَا يُصَدِّقُهَا، النَّظَرُ فِيهَا هَلَكَةٌ، وَالْجَهَالَةُ بِهَا عِصْمَةٌ، فَاحْذَرْ عَلَى نَفْسِكَ مُشَبِّهَاتِهَا؛ فَإِنَّهَا تَدْعُو إِلَيَّ مُوبِقَاتِهَا، وَحَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. , فَقَالَ الْمَهْدِيُّ - لَمَّا وَرَدَتْ عَلَيْهِ الرِّسَالَةُ: مَا سَمِعْتُ كَلِمَاتٍ أَشْهَى إِلَى الْقَلْبِ، وَلَا أَبْلَغَ وَلَا أَوْجَزَ مِنْهَا، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى جَمِيعِ الْأَمْصَارِ يَنْهَى أَنْ يَتَكَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا