Skip to content

الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا ومن يكن همه الدنيا ليجمعها ... فسوف يوما على رغم يخليها لا دار للمرء بعد الموت يسكنها ...

الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ١٧١

وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ:

[البحر البسيط]

وَمَنْ يَكُنْ هَمُّهُ الدُّنْيَا لِيَجْمَعَهَا ... فَسَوْفَ يَوْمًا عَلَى رَغْمٍ يُخَلِّيهَا لَا دَارَ لِلْمَرْءِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَسْكُنُهَا

... إِلَّا الَّتِي كَانَ قَبْلَ الْمَوْتِ يَبْنِيهَا

فَإِنْ بَنَاهَا بِخَيْرٍ كَانَ مُغْتَبِطًا ... وَإِنْ بَنَاهَا بِشَرٍّ خَابَ بَانِيهَا

وَالنَّفْسُ تَرْجُو أُمُورًا لَيْسَ تُدْرِكُهَا ... وَالْمَوْتُ دُونَ الَّذِي تَرْجُو يُواتِيهَا

لَا تَشْبَعُ النَّفْسُ مِنْ دُنْيَا تُثَمِّرُهَا ... وَبُلْغَةٌ مِنْ قِوَامِ الْعَيْشِ يَكْفِيهَا

فَاغْرِسْ أُصُولَ التُّقَى مَا شِئْتَ مُجْتَهِدًا ... وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ بَعْدَ الْمَوْتِ جَانِيهَا