الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا
Printed page ١٥٣
١٠٢ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
أَوْصَتْ أَعْرَابِيَّةٌ مِنْ بَنِي جُشَمٍ بِنْتًا لَهَا لَيْلَةَ هِدَائِهَا فَقَالَتْ: [البحر الرجز] سَلِيلَةُ السَّادَةِ مِنْ فَرْعَيْ
جُشَمْ
مَضَى الشَّبَابُ وَدَنَا وَفْدُ الْهَرَمْ
وَهَاضَنِي الدَّهْرُ بِتَعْرَاقِ السَّقَمْ
[البحر المنسرح]
وَقَرُبَ الْقَوْلُ مَضَتْ أُمُّ الْحَكَمْ
وَرَاغِمٌ نَاعٍ وَحَقَّ مَا زَعَمْ
بِأَنَّنِي رَهْنُ ضَرِيحٍ وَرَجَمْ
فَاللَّهَ فَاخْشِي وَارْهَبِي لِذْعَ الْكَلِمْ
وَحَالِفِي الصِّدْقَ وَمَحْمُودَ الشِّيَمْ
فَالصِّدْقُ لِلْبِرِّ وَلِلْفَضْلِ الْكَرَمْ
وَالْبَعْلُ لَا تُزْرِي بِهِ عِنْدَ الْعَدَمْ
وَلَا تُذِيعِنَّ عَلَيْهِ مَا كَتَمْ
وَلَا تَرُدِّي قَوْلَهُ إِذَا احْتَدَمْ
فَإِنَّهُ يَعْقُبُ مَذْمُومَ النَّدَمْ
هَذِي وَصَاتِي قَبْلَ حِينَ أَخْتَرِمْ