Skip to content

الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا كتب عمر بن الخطاب إلى المغيرة بن شعبة أن استنشد، من قبلك من الشعراء ما قالوا في الجاهلية

الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ١٠٩

١٤ - حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:

كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنِ اسْتَنْشِدْ، مَنْ قِبَلَكَ مِنَ الشُّعَرَاءِ مَا قَالُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ

وَالْإِسْلَامِ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَغْلَبِ الْعِجْلِيِّ , فَقَالَ: أَنْشِدْنِي , فَقَالَ: أَرَجَزًا تُرِيدُ أَمْ قَصِيدًا فَقَدْ سَأَلتَ هَيِّنًا مَوْجُودًا قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ , فَقَالَ: أَنْشِدْنِي

Printed page ١١٠

، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أَنْشَدْتُكَ مِمَّا قَدْ عُفِيَ عَنْهُ مِنْ شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: لَا أَنْشِدْنِي مَا قُلْتَ فِي الْإِسْلَامِ. فَانْطَلَقَ إِلَى أَدِيمٍ فَكَتَبَ فِيهِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ , فَقَالَ: أَبْدَلَنِي اللَّهُ مَكَانَ الشِّعْرِ هَذَا. قَالَ: فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ إِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ حَقَّ الْإِسْلَامِ إِلَّا لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ فَأَنْقِصْ مِنْ عَطَاءِ الْأَغْلَبِ خَمْسَمِائَةٍ وَاجْعَلْهَا فِي عَطَاءِ لَبِيدٍ قَالَ: فَرَكِبَ إِلَيْهِ الْأَغْلَبُ , فَقَالَ: تُنْقِصُ عَطَائِي مِنْ أَنْ أَطَعْتُكَ قَالَ: فَرَدَّ الْخَمْسَمِائَةِ وَأَقَرَّ فِي عَطَاءِ لَبِيدٍ الْخَمْسَمِائَةِ "