Skip to content

الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان: سلام عليك أما بعد: يا أمير المؤمنين فقد عرضت لي أسقام

الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ١٥٧

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ الْعُكْلِيُّ، عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ:

كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ عَرَضَتْ لِي أَسَقَامٌ

وَأَوْجَاعٌ فَدَخَنَتْ عَلَيَّ نَفْسِي مِنْهَا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَبْعَثَ إِلَيَّ بَعْضَ أَطِبَّائِكَ فَافْعَلْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ طَبِيبًا فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ الطَّبِيبُ قَالَ لَهُ: يَا طَبِيبُ وَلَا طَبِيبَ إِلَّا اللَّهُ انْعَتْ لِي مِنْ وَجَعِي الَّذِي بِي. قَالَ: فَمَا هُوَ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ؟ قَالَ: تُخَمٌ أَجِدُهَا، قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ تُخْمَةٌ قَطُّ إِلَّا وَأَصْلُهَا مِنْ قِبَلِ الشَّرَابِ وَسَوْفَ أَنْعَتُ لَكَ الْأَشْرِبَةَ وَأَضَعُهَا مَوَاضِعَهَا فَإِنْ أَصَبْتُ كَانَ لِي بِذَلِكَ عِنْدَكَ عَطَاءٌ جَزْلٌ وَإِنْ أَخْطَأْتُ فَقَدْ حَلَّتْ لَكَ عُقُوبَتِي، وَكَانَ الْحَجَّاجُ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ , فَقَالَ: نَحْنُ آخِذُوكَ بِمَا قُلْتَ هَاتِ مَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: الْأَشْرِبَةُ خَمْسَةٌ، قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: الْمَاءُ وَالطِّلَاءُ وَاللَّبَنُ وَالْعَسَلُ وَالسَّوِيقُ، قَالَ فَأَيْنَ النَّبِيذُ؟