إرشاد المبتدي وتذكرة المنتهي في القراءات العشر - ط العلمية
ويندرج تحت هذا النوع معظم القراءات التي وصلتنا (١).
والنوع الثاني: القراءات المشهورة:
وهي ما وافقت اللغة العربية.
ويندرج تحت هذا النوع بعض كلمات مخصوصة ضمن قراءات الأئمة العشرة.
وحكم هذا القسم بنوعيه: أنه يجب اعتقاد أنه القرآن المنزل على نبينا «محمد» ﷺ الثابت في العرضة الأخيرة، المتعبد بتلاوته، ويحرم جحوده، ومن أنكره أو أنكر بعضه فقد كفر بما أنزل على نبينا «محمد» ﷺ.
والقسم الثاني: أي القراءات الشاذة، تحته أربعة أنواع:
النوع الأول: الآحاد:
والمراد به ما وافق اللغة العربية، والرسم العثماني، ونقل بطريق الآحاد، ولكنه مع ذلك لم يشتهر، ولم يستفض بين رجال القراءات المعنيين بهذا العلم.
والنوع الثاني: الشاذ:
وهو ما فقد أحد الأركان الثلاثة، أو معظمها.
والنوع الثالث: المدرج:
وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير، مثل قراءة سعد بن أبي وقاص-﵁.
«وله أخ أو أخت من أم» (٢).
والنوع الرابع: الموضوع:
كقراءات الأوزاعي.
رابعا: السبب في تعدد القراءات:
من يمعن النظر في طبيعة الأمة العربية ذات القبائل المتعددة واللهجات المتباينة، يستطيع أن يتوصل من خلال ذلك إلى عدة أشياء تعتبر سببا موجبا إلى أن يسأل الرسول ﷺ ربه-﷿-أن ينزل عليه القرآن بأكثر من حرف حتى وصل إلى سبعة أحرف.
ولعل أهم الأسباب في تعدد القراءات تتمثل في: إرادة التخفيف، والتيسير على هذه الأمة تمشيا مع قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر:١٧].
لأنه لو أرادت كل قبيلة من القبائل العربية أن تقرأ بلهجة تختلف عن لهجتها التي اعتادتها لاشتد ذلك عليها، فأراد الله-تعالى-برحمته الواسعة أن يجعل لهذه القبائل متسعا