إرشاد المبتدي وتذكرة المنتهي في القراءات العشر - ط العلمية
الحديث الثالث: عن أم أيوب بنت قيس الخزرجية الأنصارية-﵂ قالت: قال النبي ﷺ: «نزل القرآن على سبعة أحرف أيها قرأت أصبت» ا هـ (١).
ثالثا: أنواع القراءات، وبيان حكم كل نوع:
هذا بيان لما ذكره العلماء في هذه القضية:
١ - قال أبو الفتح عثمان بن جني (ت:٢٩٢ هـ):
القراءات على ضربين:
الأول: ضرب اجتمع عليه أكثر قراء الأمصار.
والثاني: ضرب تعدى ذلك، فسماه أهل زماننا شاذا
أي خارجا عن قراءة القراء السبعة (٢).
٢ - قال مكي بن أبي طالب (ت:٤٣٧ هـ):
إن جميع ما روي من القرآن على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: يقرأ به اليوم
وذلك ما اجتمع فيه:
١ - أن ينقل عن الثقات عن النبي ﷺ.
٢ - أن يكون وجهه في العربية التي نزل بها القرآن سائغا.
٣ - أن يكون موافقا لخط المصحف.
فإذا اجتمعت فيه هذه الخلال الثلاث قرئ به وقطع بصحته، لأنه أخذ عن إجماع من جهة موافقة خط المصحف، وكفر من جحده.
القسم الثاني: ما صح نقله عن الآحاد، وصح وجهه في العربية
، وخالف لفظه خط المصحف، فهذا يقبل، ولا يقرأ به لعلتين:
العلة الأولى: أنه لم يؤخذ بإجماع، وإنما أخذ بأخبار الآحاد، ولا يثبت قرآن يقرأ به بخبر الواحد.
والعلة الثانية: أنه مخالف لما قد أجمع عليه، فلا يقطع بصحته، وما لم يقطع بصحته لا تجوز القراءة به، ولا يكفر من جحده، ولبئس ما صنع إذا جحده.