Skip to content

غرائب التفسير وعجائب التأويل قوله: (ردوها علي) .

غرائب التفسير وعجائب التأويل

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢/ ١٠٠٠

حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (٣٢) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (٣٣) وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤)

قوله: (حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (٣٢)

أي غربت الشمس ولم يتقدم ذكرها لكن العشي دل عليها.

الغريب: ابن عيسى: توارت الخيل بالحجاب، وهي مرابطها.

قوله: (رُدُّوهَا عَلَيَّ)

.

أي الخيل، وقيل: الشمس، تضرع إلى الله لما فاتته صلاة العصر.

فرد الله له الشمس فصلى. والخطاب في ردوها للملائكة.

قوله: (فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (٣٣)

قطع أعناقها، وعرقب أرجلها، لأنها منعته عن الصلاة.

الزجاج: أباح الله له ذلك. وقيل: ذبحها للفقراء والمساكين.

الغريب: ابن عباس: مسح أعناقها وأسواقها بيده حبْاً لها (١) ، أي غسلها.

وقيل: مسح الغبار عنها.

العجيب: وسم أعناقهن وسوقهن وجعلهن في سبيل الله.

قوله: (وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا) .

ذهب جماعة: إلى أن الجسد هو الشيطان الذي جلس على كرسيه

أيام نزع الله ملكه، واسمه ضحى، وقيل: آصف، وذلك أنه سَرَقَ خاتم

سليمان من تحت رأسه، وكان نائماً، وقيل: دخل المتوضأ فدفع خاتمه

إلى جرادة جارية له، فتمثل لها الشيطان على صورة سليمان فدفعت إليه

الخاتم. وقيل: قال سليمان للشيطان: كيف تفتنون الناس، قال: أرني

خاتمك أخبرك، فلما أعطاه إياه نبذه في البحر وقعد مكانه.

وقيل: وطىء امرأة في الحيض، وقيل: رخص لإحدى نسائه أن تتخذ تمثالًا على صورة