Skip to content

غرائب التفسير وعجائب التأويل قوله: (فإنه يتوب إلى الله متابا) .

غرائب التفسير وعجائب التأويل

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢/ ٨٢٣

قوله: "أثاما

".

عقوبة، تقول: أثم - با لكسر - أذنب، وأثَم - بالفتح - جازاه.

قال الشاعر:

وهل يأثمني الله في أن ذكرتها. . . وعللت أصحابي بها ليلة النفر

والأثام جزاء للإثم، وقيل: "أثاما" إثما. وقيل: اسم واد في جهنم فيه

الزناة.

وعن النبي ﷺ (الأثام والغى بئران في النار".

قوله: (فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ)

.

ذهب جماعة إلى: أن المعنى: يمحو السيئات، ويجعل مكانها

الحسنات في الآخرة، وقيل: إنما هي في الدنيا، أي يبدل بالشرك إيماناً.

وبالزنا إحصاناً، وبالعصيان طاعة.

الغريب: السيئات عين العقاب، والحسنات عين الثواب. أي يجعل

مكان العقاب ثواباً.

قوله: (فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا)

.

أي إلى ثوابه وإحسانه.

الغريب: من تاب فليتب لله لا لغيره، كما قال الشاعر:

فَما لله تابَ ابو كبير. . . ولكن تابَ خوفَ سعيدِ زيرِ

ومن الغريب: من تاب فلا يهتم لما سبق، فإنه يتوب إلى من يقبل

التوبة ويعفو عن السيئة.